المقريزي
223
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
جامع قوصون « 1 » [ أثر رقم 224 ] هذا الجامع بالشّارع خارج باب زويلة « ( a » ، ابتدأ بعمارته الأمير « b ) » الكبير سيف الدّين « ( b » قوصون في سنة ثلاثين وسبع مائة ، « b ) » وهو خارج باب القوس المجاور لحارة المصامدة من الجانب الغربي « ( b » ، وكان موضعه دارا بجوار حارة المصامدة من جانبها الغربي تعرف بدار آقوش نميلة ، ثم عرفت بدار الأمير جمال الدّين قتّال السّبع الموصلي ، فأخذها من ولده وهدمها وتولّى بناءه « ( c » شادّ العمائر ، واستعمل فيه الأسرى . وكان قد حضر من بلاد توريز بنّاء ، فبنى مئذنتي هذا الجامع على مثال المئذنة التي عملها خواجا علي شاه وزير السّلطان أبي سعيد ، في جامعه بمدينة توريز .
--> ( a المسوّدة : بالشّارع خارج باب القوس . ( b - b إضافة من مسوّدة الخطط . ( c بياض في ميونخ . ( 1 ) جامع قوصون . أنشئ عام ثلاثين وسبع مائة كما يدلّ على ذلك كتابتان تاريخيتان ، الأولى نصّها : « أمر بإنشاء هذا الجامع المبارك بكرم اللّه تعالى العبد الفقير إلى اللّه قوصون السّاقي الملكي النّاصري في أيّام مولانا السّلطان الملك النّاصر أعزّ اللّه أنصاره ، وذلك في سنة ثلاثين وسبع مائة » . van Berchem , M . , CIA ) Egypte I , n 0 119 ; Wiet , G . , RCEA XIV , n 0 ( 5577 . والثانية نصّها : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم - الآية 18 سورة التّوبة - أمر بإنشاء هذا الجامع العبد الفقير إلى اللّه تعالى السّيفي قوصون الملكي النّاصري ، في أيّام مولانا السّلطان الملك النّاصر ناصر الدّنيا والدّين محمد بن قلاوون ، وذلك في شهور سنة ثلاثين وسبع مائة من الهجرة » . van Berchem , M . , ) CIA Egypte I , n 0 120 ; Wiet , G . , RCEA XIV , n 0 ( 5578 . وتعرّض هذا الجامع الضّخم إلى التّخريب منذ فترة بعيدة ، فقد سقطت مئذنتاه اللتان ذكرهما المقريزي : واحدة في آخر شعبان سنة 1215 ه / 1801 م ( الجبرتي : عجائب الآثار 3 : 234 ) ، والثانية مع فتح شارع محمد علي سنة 1290 ه / 1873 م ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 5 : 88 ) ، الذي أدّى فتحه إلى هدم أجزاء كبيرة من الجامع . وقد أعيد بناؤه سنة 1311 ه / 1893 م في عهد الخديو عبّاس حلمي الثّاني ، ولم يبق من الجامع الأصلي سوى بوّابته الشرقية الواقعة في شارع السّروجية ، وبوّابته البحرية التي بداخل درب الأغاوات ، وبقايا زخارف وشبابيك جصّيّة بالحائط البحري للجامع . ويشغل الجامع الحالي مكان الجامع القديم بحدوده بعد الذي أخذ منه عند فتح شارع محمد علي ، ولم تكن البوّابة الشرقية التي بشارع السّروجيّة واقعة ضمن حوائط الجامع الأصلي ، بل كانت بعيدة عنه بمسافة ثمانين مترا - كما هي الآن - وكان الغرض من إنشائها هو تقريب طريق الجامع لسكّان الشارع الأعظم ( السّروجية والمغربلين الآن ) وتسهيل وصولهم إليه في أوقات الصّلاة ، وكانت هذه البوّاية على رأس دهليز يوصّل إلى الجامع ، وحلّ محلّ هذا الدّهليز الآن عطفة المحكمة الموصّلة بين شارع السّروجية وشارع محمد علي . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 95 ه 1 ؛ -